logo_Sharaka3_ar
يونيو 142012
 

 تشير الدراسات الحديثة إلى أن الترابط المالي لدول مجلس التعاون الخليجي يميل إلى التصاعد؛ كما أن هذه الدول تظهر قدرا من المرونة أفضل بكثير من غيرها خلال الأزمة الاقتصادية العالمية. فدول الخليج خطت قدما نحو مزيد من التكامل المالي واستمرت في اجتذاب مبالغ كبيرة من رؤوس الأموال الخارجية. وعموما، بقيت الاستثمارات الأوروبية في تلك المنطقة مستقرة في السنوات الأخيرة. وفي المقابل، فإن تراكم الثروة التي تدرها صادرات النفط سمح لدول مجلس التعاون الخليجي في بناء احتياطيات مالية هائلة تم استثمار جزء منها في دول الاتحاد الأوروبي. كما استثمرت هذه الأرصدة في بلدان أخرى في الشرق الأوسط على نحو متزايد.

 في ضوء ما تقدم، سيعمد البحث إلى تحليل العلاقات المالية بين الإتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، بهدف إيجاد نموذجا أعمق للشراكة المالية فيما بينهم. وعلى وجه الخصوص، سيجري تحليل الروابط بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي مع التركيز بصفة خاصة على أهمية التمويل الإسلامي، والأطر التنظيمية لدول مجلس التعاون الخليجي واحتمالات التقارب مع معايير الإتحاد الأوروبي، إلى جانب النظر في آثار عدوى الأزمة المالية التي قد تنتقل من الاتحاد الأوروبي إلى دول مجلس التعاون الخليجي. ونظرا لأهمية دول جنوب المتوسط لكلا الطرفين في هذا الشأن، فإن البحث سيساعد أيضا على إستكشاف فرص تحقيق شراكة تكاملية مالية بين الإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في أعقاب الربيع العربي.