logo_Sharaka3_ar
مايو 102013
 

 

عقد مشروع شراكة سلسلته الثانية من المحاضرات في الكويت ودبي والبحرين بين 15 و 17 أبريل 2013. هذه المحاضرات التي تهدف إلى تعزيز المعرفة والفهم بالاتحاد الأوروبي ومؤسساته وسياساته في منطقة الخليج، تناولت بالتمحيص السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في منطقة البحر الابيض المتوسط في أعقاب الانتفاضات العربية . كل محاضرة من المحاضرات التي ألقتها ناتالي توكسي، نائبة مدير معهد الشؤون الدولية، تبعها مجموعة من التعليقات والملاحظات التي طرحها أحد المناقشين من المنظمات الثلاثة المضيفة في الخليج: الجامعة الأميركية في الكويت، جامعة زايد في دبي ومركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة – دراسات

بعد لمحة موجزة عن الوضع السياسي في بلدان شمال أفريقيا، أكدت المحاضرة عدم وجود استراتيجية منسقة طويلة الأجل من قبل الاتحاد الأوروبي لدعم التطلعات الديمقراطية لشعوب البحر الأبيض المتوسط ​​التي أزاح الربيع العربي الستار عنها. فبعد اندلاع الانتفاضات في يناير 2011، عمد الاتحاد الأوروبي فوراً ، من خلال الاستفادة من عدم التجانس السياسي المتنامي من هذه التحولات، إلى إعادة النظر في سياسته الثنائية (سياسة الجوار الأوروبية) مع بعض البلدان التي تنتقل بصورة مبدئية نحو الديمقراطية، في الوقت الذي  بقي فيه البعض عالقا في أشكال مختلفة من التغيير المطلوب. كما أنه تبنى  ”بشكل مطرد ” مبدأ المشروطية الذي جعله أكثر صرامة من أجل تشجيع الإصلاحات السياسية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتعميق العلاقات الاقتصادية مع هذه الاقتصادات. وبعد أن أوجزت د. توكسي التحسينات المرتبطة بمراجعة سياسة الجوار الأوروبية، إنتقلت إلى التركيز على أوجه القصور فيها بتأكيدها على أن  تجديد الالتزام الأوروبي تجاه المنطقة يحتاج إلى تجاوز إلقاء الخطابات والتركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومشاريع القروض الصغيرة، والتنمية الريفية، فضلا عن تمكين المجتمع المدني.

 وإزاء هذه الخلفية، قالت المحاضرة بأن جنوب أوروبا لديه فرصة كبيرة للتغلب على مأزق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي من خلال القفز إلى مقعد السائق للسياسة الأوروبية المتوسطية. وهناك عدد من أوجه التشابه الحالية والتاريخية التي تعطي جنوب البحر الأبيض المتوسط ​​وجنوب أوروبا الفرصة لتبادل الخبرات في مجال بناء المؤسسات وصياغة الدستور بملامح أكثر إنسانية في التعاون. وبعبارة أخرى، فإن بلدانا مثل اليونان، وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا، التي مرت في تحولات مؤلمة من الحكم الاستبدادي في الماضي، هم مدعوون الآن للاستفادة القصوى من الدروس التي تعلموها، وأخذ زمام المبادرة للاستراتيجية الأوروبية المتوسطية عن طريق تتبع مبادئ توجيهية سياسية واقتصادية تكون قادرة على مواجهة التحديات الجديدة التي انبثقت على ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وعند القيام بذلك، ينبغي على البلدان الواقعة جنوب أوروبا ‘تعزيز الشراكات الثلاثية مع الجهات الفاعلة التي  تتمتع بثروات اقتصادية أفضل، ولا سيما تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، لتوائم الموارد المحدودة بشكل كبير والقيود المالية المتزايدة للاتحاد الأوروبي، وعلى وجه الخصوص جنوب أوروبا.